تتصدر سفينة "إم في هونديوس" (MV Hondius) السياحية عناوين الأخبار العالمية بعد وفاة ثلاثة أشخاص والاشتباه في تفشي فيروس "هانتا" القاتل على منها.
وانطلقت السفينة السياحية الهولندية في رحلة استكشافية اعتيادية عبر المحيط الأطلسي، حيث غادرت الأرجنتين قبل نحو ثلاثة أسابيع في مسار شمل زيارة القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) وجزر فوكلاند، لتتجه بعدها نحو الرأس الأخضر (Cape Verde) وجزر الكناري.
إلا أن هذه الرحلة تحولت فجأة إلى حدث تصدر عناوين الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي حول العالم.
وتتباين الروايات حول ما يحدث على السفينة بين هلع إعلامي وتصريحات رسمية حذرة. لكن وسط حالة عدم اليقين هذه، برز صوت صانع محتوى عربي من قلب الحدث، يعيد تقديم المشهد بمنظور واقعي.
فقد نشر الرحالة وصانع المحتوى الأردني الفلسطيني قاسم الحتو، المعروف بـ"ابن حتوتة"، الذي يتابعه نحو 12.8 مليون شخص (بينهم 2.7 مليون على إنستغرام و3.55 مليون على يوتيوب) المتواجد على متن السفينة مقطع فيديو قصير يروي تفاصيل أزمة فيروس "هانتا" ويكشف حقيقة ما يحدث.
وأكد "ابن حتوتة"، عبر مقطع الفيديو الذي نشره على حسابه الرسمي على "إنستغرام"، أن الركاب على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس" يتعاملون بهدوء تام مع أزمة اشتباه تفشي فيروس "هانتا"، مشيرا إلى أن هناك حالة واحدة فقط مؤكدة معمليا، وأن احتمالية انتقال الفيروس بين البشر ضعيفة.
ورجح عبر الفيديو أن يكون المتوفى الأول هو من نقل الفيروس إلى السفينة.
وقال "ابن حتوتة" إنه بعد مرور 12 يوما على انطلاق الرحلة من جنوب الأرجنتين، تدهورت صحة أحد الركاب المسنين وتوفي، وتم إخلاء جثمانه في إحدى الجزر. وبعد يومين، توفيت زوجته التي كانت ترافقه.
ثم ظهرت أعراض مشابهة على راكب ثالث، أجري له إخلاء طبي في جزيرة "أسينشن" الواقعة جنوب المحيط الأطلسي وتبعد 1600 كم عن ساحل إفريقيا، وأظهرت التحاليل إصابته بفيروس "هانتا".
ثم تم لاحقا تسجيل حالة تدهور صحي أخرى أدت إلى وفاة ثالثة.
ومع ظهور أعراض على شخصين آخرين، أبحرت السفينة بأقصى سرعة نحو وجهتها الأخيرة لنقل المرضى إلى المستشفيات.
وفي اليوم الخامس والثلاثين من الرحلة، رفضت سلطات الرأس الأخضر إجراء إخلاء طبي للمرضى أو السماح للسفينة بدخول مياهها الإقليمية، مكتفية بإرسال فريق طبي لأخذ عينات دون إصدار قرار نهائي.
وأوضح "ابن حتوتة" في تعليق مرفق مع الفيديو: "طبعا تم التأكد تماما من خلو السفينة من أي قوارض (اللي هو المسبب الأساسي لهذا الفيروس) وبالغالب مثل ما حكيت بالفيديو، المريض الأول هو الذي أحضر المرض على السفينة بعد رحلته في الأرجنتين (اللي هي منشأ هذا المتحور المعدي من المرض)… إذا صارت اي تحديثات أخرى بخبركم إن شاء الله".
بدوره، وثق صانع محتوى أمريكي في مجال السفر أيضا اﻷحداث في وقت سابق حيث انهار باكيا قائلا: "نحن لسنا مجرد عنوان"
ووصف جيك روزمارين، الذي يتابعه 44 ألف شخص على "إنستغرام"، حالة "الرعب وعدم اليقين" على متن سفينة "إم في هونديوس" الفاخرة.
وقال روزمارين في فيديو من السفينة: "عادة لا أفعل هذا، لكن ما يحدث حقيقي جدا. نحن لسنا مجرد قصة إخبارية. هناك أناس حقيقيون ينتظروننا في الوطن. كل ما نريده هو أن نشعر بالأمان ونعود إلى ديارنا".
وأضاف: "إذا كنتم تتابعون التغطية، تذكروا أن هناك بشرا خلفها. هذا ليس شيئا بعيدا. إنه يحدث لنا الآن. أطلب فقط لطفكم وتفهمكم".