أبلغ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الصين رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرا عابرا للحدود، وذلك في ظل تفاقم الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري اليوم الثلاثاء بالعاصمة المصرية القاهرة المبعوث الخاص للحكومة الصينية إلى الشرق الأوسط تشاي جيون وذلك في إطار جولة إقليمية يقوم بها إلى عدد من دول المنطقة.
وأكد عبد العاطي أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري، مشددا على أن مصر تعيش في ظل ندرة مائية حادة.
كما شدد على أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي وبما يحقق المصالح المشتركة، رافضا بشكل قاطع أي إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرا عابرا للحدود.
وتأتي زيارة مبعوث الحكومة الصينية إلى مصر في سياق جولة إقليمية يقوم بها المبعوث الصيني لمناقشة التطورات الإقليمية، خاصة بعد تصعيد التوترات في الشرق الأوسط بما في ذلك الصراع المستمر المتعلق بإيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وتلعب الصين كشريك استراتيجي رئيسي لمصر من خلال مبادرة الحزام والطريق، واستثماراتها في قناة السويس الجديدة، والتعاون العسكري والاقتصادي، دورا متزايدا في قضايا حوض النيل.
وتتبنى الصين التي مولت جزءا كبيرا من السد عبر شركات صينية وبنوك، موقفا محايدا رسميا وتدعو للحل بالحوار، لكن مصر تسعى للضغط عليها لاستخدام نفوذها الاقتصادي على إثيوبيا لدفعها نحو اتفاق قانوني ملزم.
وخلال اللقاء أعرب وزير الخارجية المصري عن التقدير للشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والصين، مشيدا بمستوى التنسيق بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها قضايا الشرق الأوسط.
وأكد على الاعتزاز بما تشهده العلاقات المصرية الصينية من تطور لافت خلال السنوات الأخيرة في مختلف المجالات، وما تخلل ذلك من تبادل مكثف لزيارات رفيعة المستوى.
وأعرب عن التطلع لمواصلة العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، لا سيما في ظل الاحتفال بمرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معربا عن التقدير لمستوى التعاون السياسي والاقتصادي القائم بين البلدين، وتطلع مصر إلى زيادة الاستثمارات الصينية في مجال الصناعة، بما يسهم في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية.