جددت مملكة البحرين تأكيد موقفها الداعم لسيادة واستقلال سوريا واستقرارها وأمنها ووحدة أراضيها، مشيرة إلى أن سوريا تمر اليوم بمرحلة دقيقة وصعبة تتطلب دعماً دولياً منسقاً وفاعلاً بما يسهم في عودة اللاجئين، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة لصالح الشعب السوري.
وأكدت دعم وتضامن مملكة البحرين الكامل مع الحكومة السورية انطلاقًا من قناعة المنامة بأن استقرار سوريا واستعادة دورها الطبيعي في محيطها العربي والدولي ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة.
جاء ذلك في كلمة البحرين التي ألقتها المستشار سمى العليوات، نيابة عن المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خلال المشاركة في جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع السياسي والإنساني في سوريا،
وفي الإطار ذاته، تتابع البحرين الخطوات الإيجابية للحكومة السورية لدعم مسيرة الإصلاح السياسي في البلاد، التي تتضمن عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري، بالإضافة إلى عقد الانتخابات التشريعية في أكتوبر الماضي، باعتبار ذلك مسارًا سياسيًا يقوده السوريون بأنفسهم ويكفل مشاركتهم الكاملة في رسم مستقبل وطنهم، وفقاً لكلمة المستشار سمى العليوات.
كما أشادت بالخطوات البناءة الأخيرة التي اتخذتها الحكومة السورية والتي تهدف إلى حظر أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي. وأكدت مملكة البحرين أن ترسيخ التعايش وصون حرية الدين والمعتقد واحترام التنوع المجتمعي وتحقيق العدالة تشكل عناصر أهلية لبناء دولة قادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة.
وثمنت مملكة البحرين جهود السعودية عبر المساهمة في رفع العقوبات عن سوريا، كما ثمنت أيضًا استجابة الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لتخفيف الجزاءات المفروضة على سوريا، ومساهمة هذه الخطوات في دعم عملية التعافي وإعادة الإعمار.
وعلى الصعيد الإنساني، جددت مملكة البحرين دعمها للجهود التي تبذلها أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لتقديم الدعم الإنساني في سوريا، بما في ذلك تقديم الرعاية والدعم للنازحين السوريين، والعمل على عودة اللاجئين الطوعية والآمنة إلى سوريا، وفقًا للمعايير الدولية.
وأدانت مملكة البحرين كافة الأعمال الإرهابية والعدائية التي من شأنها أن تزعزع أمن واستقرار سوريا، وأكدت دعمها للجهود المبذولة من قبل الحكومة السورية للوفاء بالتزاماتها تجاه مكافحة الإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات، وانضمامها إلى التحالف الدولي ضد داعش، باعتبارها خطوات تساهم في تعزيز الأمن الإقليمي.
كما رحبت مملكة البحرين بإعلان الرئيس السوري عن التوصل إلى اتفاق جديد مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يهدف إلى وقف إطلاق النار، وتثبيت الأمن والاستقرار في مناطق الصراع، والحفاظ على وحدة الدولة السورية وسيادتها.
ودعت مملكة البحرين جميع أطراف ومكونات الشعب السوري إلى تغليب المصلحة العليا لسوريا، وتحقيق المصالحة الوطنية، لترسيخ السلم الأهلي، وحماية المدنيين وفقًا للقانون الإنساني الدولي، ونبذ كل من شأنه أن يكرس الطائفية والانقسام، مثمنة جهود الولايات المتحدة الأميركية المبذولة لعودة محادثات الإدماج بين الأطراف المعنية.
وتأكيدًا على أن أمن سوريا واستقرارها ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، جددت مملكة البحرين تأكيدها على ضرورة احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض أي ممارسات من شأنها الإخلال بالاستقرار الإقليمي، أو تتعارض مع قرار مجلس الأمن 2782 الصادر في 30 يونيو 2025، داعية مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية.