
دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، أطراف الصراع في اليمن إلى فتح الطرق المغلقة والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز، محذراً من تفاقم الأوضاع الإنسانية جراء استمرار التصعيد والقيود المفروضة على حركة الإمدادات.
وقال فليتشر، في بيان نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن نحو 300 ألف شخص أُجبروا على النزوح من منازلهم منذ أغسطس (آ ب) الماضي، جراء تصاعد الأعمال القتالية في البلاد.
وأوضح أن مدينة تعز، التي يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، تواجه أزمة متفاقمة مع استمرار إغلاق الطرق ونفاد الإمدادات، مشيراً إلى أن إنتاج المياه تراجع إلى النصف، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة لا تقل عن 50 بالمئة.
وأضاف أن المستشفيات تواجه نقصاً في الوقود والأدوية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بوتيرة تفوق قدرة الاستجابة، رغم تمكن الشركاء الإنسانيين من الوصول إلى نحو 260 ألف نازح.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الأمم المتحدة تمتلك مواد غذائية وأدوية جاهزة للإيصال، لكنها تحتاج إلى ضمان الوصول الإنساني، مطالباً بفتح الطرق والسماح بمرور المساعدات، ومشدداً على أن المدنيين لا ينبغي أن يكونوا رهائن للصراع.
ولفت فليتشر إلى أنه بحث، مع وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، تدهور الأزمة الإنسانية، والجهود الرامية إلى ضمان وصول المساعدات بشكل كامل.
وفي سياق متصل، أعرب المسؤول الأممي عن غضبه إزاء وفاة موظف حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، محمد الشامي، أثناء احتجازه لدى جماعة الحوثي، مطالباً بالإفراج عن 70 موظفاً أممياً وعشرات العاملين الآخرين في المجال الإنساني الذين لا يزالون محتجزين.
وأكد أن العاملين في المجال الإنساني لا يجوز استخدامهم أوراقاً للمساومة، داعياً إلى الإفراج عنهم دون قيد أو شرط.