
تعمل الكلى بمثابة منظومة ترشيح في الجسم، إذ تزيل الفضلات والسوائل الزائدة من نحو 50 غالونًا من الدم يوميًا. وتؤثر المشروبات التي تتناولها في مقدار الجهد الذي تبذله الكلى للحفاظ على صحتك.
ومع ذلك، لا يستطيع أي مشروب عمومًا، علاج أمراض الكلى أو عكس مسارها، لكن بعض أنواع الشاي يمكن أن تكون جزءًا من روتين صديق للكلى، بحسب تقرير نشره موقع "verywell health".
وتعد الأنواع التالية متوافرة على نطاق واسع، وسهلة الشرب بكثرة، وتعززها بعض الأبحاث المتعلقة بالترطيب والنشاط المضاد للأكسدة، أو بعوامل ضغط الدم وسكر الدم المرتبطة بصحة الكلى.
1. الشاي الأخضر
يُعد الشاي الأخضر من أكثر أنواع الشاي دراسةً من حيث التأثيرات المضادة للأكسدة والالتهاب، وقد ربطت بعض الدراسات بين شربه بانتظام وتحسّن طفيف في ضغط الدم وسكر الدم. كما وجدت بعض الأبحاث الرصدية أن شاربي الشاي يميلون إلى انخفاض خطر الإصابة بحصى الكلى، ربما لأن الشاي يضيف إلى كمية السوائل اليومية.
والشاي الأخضر مفيد للصحة، لكن الزيادة ليست أفضل عندما يتعلق الأمر بالمكملات المركزة. فاختر دائمًا الشاي المنقوع بدل مكملات خلاصة الشاي الأخضر، التي تقدم جرعات أعلى بكثير من الكاتيكينات وارتبطت بحالات نادرة من تلف الكبد.
2. شاي الكركديه
يُصنع الكركديه من أزهار "هيبسكس سابداريفا" المجففة. وهو خالٍ من الكافيين بطبيعته، بنكهة لاذعة تشبه التوت البري ولون أحمر قاتم يعود إلى الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة تمنح النباتات بعض أصباغها.
ولدى الكركديه من أقوى الأدلة البشرية بين الأنواع المذكورة على عامل خطر مرتبط بالكلى، وتحديدًا المساعدة على خفض ارتفاع ضغط الدم. لكن بسبب هذا التأثير، ينبغي لمن يتناولون أدوية الضغط أو مدرات البول استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل شربه يوميًا.
3. شاي البابونج
يُستخرج البابونج من أزهار نبات البابونج المجففة. وهو خالٍ من الكافيين وخفيف الطعم، ولذلك يحظى بشعبية كمشروب قبل النوم.
ويحتوي البابونج عمومًا على نسبة أقل من الأوكسالات مقارنة بالشاي الأسود. والأوكسالات معدن قد يتراكم ويسهم في تكوّن حصى الكلى. ويحتوي البابونج على فلافونويدات مثل الأبيجينين ذات تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهاب، وإن ظلت الأبحاث البشرية محدودة.
وينبغي أن تضع في اعتبارك أن البابونج قد يتداخل مع مميعات الدم مثل الوارفارين. كما قد يتفاعل معه من يعانون حساسية تجاه الرجيد (الأمبروزيا) والأقحوان والأقحوان الذهبي (الكريسانثيمم) والقطيفة أو النباتات القريبة منها.
4. شاي الزنجبيل
الزنجبيل خالٍ من الكافيين بطبيعته، بنكهة دافئة، ويمكن تحضيره من جذور الزنجبيل الطازجة المقطعة شرائح أو من أكياس الشاي الجاهزة. ويحتوي على مركبات تسمى الجينجيرول والشوجاول لها تأثيرات مضادة للالتهاب والأكسدة.
وقد يزيد الزنجبيل بكميات كبيرة خطر النزيف عند تناوله مع مميعات الدم، وقد يؤثر في سكر الدم لدى من يتناولون أدوية السكري.
5. الشاي الأبيض
الشاي الأبيض هو أقل أشكال "كاميليا سينينسيس" معالجة، ويُصنع من أوراق وبراعم يافعة تُذبَّل وتُجفَّف فقط. أما الأولونغ، أو "شاي التنين الأسود"، فهو مؤكسد جزئيًا، ما يضعه بين الشاي الأخضر والأسود من حيث النكهة والمعالجة، ومع ذلك يحتوي على البوليفينولات، وهي نوع آخر من المركبات المضادة للأكسدة في النباتات.
كيف يدعم الشاي صحة الكلى؟
الشاي مشروب محبوب لدى كثيرين، وله قائمة طويلة من الفوائد المحتملة، منها ما يخص الكلى. ورغم أنه لا يوجد شاي يعالج أمراض الكلى القائمة أو آثار ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو غيرها من الحالات التي ترهق الكلى، فإن الشاي غير المحلى يمكن أن يكون إضافة رائعة إلى نظام غذائي داعم للكلى.
ويساعد الشاي على دعم الترطيب، توفير فوائد مضادات الأكسدة، والإسهام في ضبط ضغط الدم وسكر الدم اللذين يعدان السببين الرئيسيين للفشل الكلوي المزمن، ويمثلان معًا نحو ثلثي الحالات. وكلاهما يضر بالأوعية الدموية الدقيقة في الكلى التي ترشح الدم. وأي شيء يساعد على إبقاء هاتين الحالتين تحت السيطرة قد يسهم بصورة غير مباشرة في حماية الكلى.
فئات يتعين عليها الحذر
ورغم أن تناول الشاي غير المحلى باعتدال منخفض المخاطر على الأرجح لمعظم الناس، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل اعتماده عادةً جديدة مثل المصابين بمرض الكلى المزمن أو الخاضعين للغسيل الكلوي، والمصابين بحصى الكلى، ومن يتناولون أدوية معينة، إذ قد تتداخل بعض أنواع الشاي مع أدوية الضغط ومدرات البول ومميعات الدم والليثيوم وبعض أدوية زراعة الأعضاء.