2026/10/02
سفينة غارقة منذ 600 عام.. ماذا وجدوا في مطبخها؟

 

 

على عمق 13 متراً تحت سطح البحر، عثر علماء آثار في الدنمارك على حطام سفينة تجارية غارقة منذ نحو 600 عام، لكن المفاجأة كانت فيما بقي داخلها. فقد كشف الحطام عن مطبخ نادر، إلى جانب أوانٍ وأدوات وأغراض شخصية، قدمت للباحثين صورة استثنائية عن حياة البحارة على متن السفن التجارية في العصور الوسطى.

فخلال أعمال مسح أثري مرتبطة بمشروع تطوير منطقة لينيتهولم في كوبنهاغن، اكتشف علماء الآثار البحرية من متحف سفن الفايكنج الدنماركي حطام السفينة «سفيلجيت 2» على عمق نحو 13 مترًا تحت سطح الماء.

ويبلغ طول السفينة نحو 28 مترا، وعرضها 9 أمتار، ويُقدّر أنها كانت قادرة على حمل نحو 300 طن من البضائع، ما يجعلها من أضخم سفن الـ«كوج» التجارية المعروفة من العصور الوسطى.

مطبخ من 200 طوبة

لكن حجم السفينة لم يكن المفاجأة الوحيدة؛ فقد كشف التنقيب عن مطبخ مبني من نحو 200 طوبة و15 بلاطة، وعُثر في محيطه على قدور برونزية للطهي وأوعية خزفية وأجزاء من أدوات المائدة، إلى جانب بقايا مؤن، بينها عظام أسماك وثدييات.

ويصف الباحثون المطبخ بأنه الأقدم من نوعه الذي عُثر عليه في المياه الدنماركية، ويمنح دليلا نادرا على كيفية إعداد الطعام على متن السفن التجارية الكبيرة في تلك الفترة.

كما عُثر على مئات العصي المقطعة بعناية، يُعتقد أنها ربما استُخدمت في تجهيز الأسماك المجففة.

أغراض شخصية

ولم تتوقف المفاجآت عند المطبخ؛ فقد حافظ الحطام أيضا على مجموعة من الأشياء التي تكشف تفاصيل أكثر بساطة عن حياة طاقم السفينة. من بين المكتشفات: أمشاط، ومسابح، وأحذية، وأطباق خشبية مزخرفة وملونة.

كما عثر الباحثون أيضا على أجزاء كبيرة من تجهيزات السفينة، بما في ذلك الحبال والكابلات والقطع المرتبطة بالصاري، إضافة إلى بقايا «القلعة الخلفية» الخشبية، وهي بنية مغطاة كان أفراد الطاقم يستطيعون الاحتماء فيها، وفقا لـ فوكس نيوز".

ويرى علماء الآثار أن هذه القطع تقدم صورة مختلفة عن البحارة في العصور الوسطى، إذ لم تكن السفينة مجرد وسيلة لنقل البضائع، بل كانت مكانًا يعيش فيه أفراد الطاقم لفترات طويلة.

سفينة ضخمة من عصر التجارة

تشير دراسة حلقات الأشجار إلى أن السفينة بُنيت نحو عام 1410، باستخدام أخشاب بلوط مصدرها منطقة بوميرانيا، في بولندا الحالية، بينما جاءت أجزاء من هيكلها من هولندا.

وكانت سفن «الكوج» من أهم سفن التجارة في شمال أوروبا خلال العصور الوسطى، إذ سمح تصميمها بنقل كميات كبيرة من البضائع بواسطة طاقم صغير نسبيًا.

ويعتقد الباحثون أن «سفيلجيت 2» كانت تمثل الحد الأقصى تقريبا لحجم هذا النوع من السفن في تلك الفترة.

لغز الغرق ما زال بلا إجابة

ورغم كمية التفاصيل التي كشفها الحطام، لا يزال سبب غرق السفينة مجهولا، ولم يجد الباحثون دليلًا على معركة أو صراع على متنها، كما لم يعثروا على شحنة تجارية واضحة داخل العنبر، الذي كان مفتوحا؛ ما يرجح احتمال أن تكون البضائع قد انجرفت بعيداً أثناء الغرق.

سفينة غارقة

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news88663.html