2026/09/28
أسرع من الرصاصة.. كم تبلغ سرعة صقر الشاهين؟

 

 

 

أكدت أحدث الدراسات أن صقر الشاهين (Falco peregrinus) يحتل لقب أسرع الطيور في السماء، حيث يمكن أن تصل سرعته إلى أكثر من 320 كيلومترا في الساعة، ما يجعله أسرع من أي طائر آخر وأسرع الحيوانات على الإطلاق.

 

يُعرف صقر الشاهين بقدرته الهائلة على الهجرة لمسافات طويلة، حيث يمكن أن يغطي مسافة تصل إلى 25,000 كيلومتر ذهابا وإيابا، ما يجعله أحد أطول المهاجرين في أمريكا الشمالية، ويعيش هذا الصقر على جميع قارات العالم تقريبا ما عدا القارة القطبية الجنوبية، وفقا للجمعية الوطنية للحياة البرية.

 

يتميز الشاهين بمهارته في الصيد من ارتفاعات شاهقة، فعند العثور على فريسة، ينقض الصقر بسرعة هائلة، مستخدما مخالبه لصعق أو قتل الفريسة فورا عند الاصطدام، وفق ما أوضح "هاين فان غراو"، كبير أمناء مجموعة الطيور في متحف التاريخ الطبيعي بلندن.

 

وأظهرت الدراسات أن سرعة الصقر أثناء الانقضاض، المعروف باسم "stoop"، تصل إلى حوالي 320 كيلومترا في الساعة، بينما أشارت تجارب أخرى إلى أنه قد يصل إلى 389 كيلومترا في الساعة، بحسب موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

 

وسجلت أنثى صقر شاهين تُدعى "فرايتفل" الرقم القياسي العالمي بعد إطلاقها من طائرة على ارتفاع 5,182 مترا فوق سطح البحر عام 1999، وكانت تبلغ من العمر ست سنوات، ويبلغ طولها حوالي 41 سنتيمترا، ووزنها 1 كيلوغرام، وباع جناحيها نحو 104 سنتيمترات.

 

وتم قياس سرعتها باستخدام شريحة كمبيوتر مثبتة على ريش ذيلها، كما تم مقارنة بياناتها مع أجهزة قياس الارتفاع التي حملها الباحثون أثناء الغوص.

 

وتعود سرعة الشاهين الفائقة إلى عدة عوامل تشريحية وبيولوجية، فهو يمتلك أجنحة مدببة تشبه أجنحة الطائرات المقاتلة، ما يقلل مقاومة الهواء ويزيد سرعة الطيران.

 

كما يتميز بجسم عضلي على شكل دمعة يقلل الاحتكاك ويجعله ينقض كالرصاصة، كما أن ريشه متراص وصلب مقارنة بالأنواع الأخرى من الصقور، ما يساعده على المرور بسلاسة في الهواء.

 

ولصقر الشاهين فتحات أنف مميزة تحتوي على نتوءات صغيرة تعمل كعوائق للتحكم في مرور الهواء، ما يتيح له التنفس بسهولة أثناء الانقضاض السريع.

 

وتُظهر الدراسات أن الشاهين يصطاد غالبا الطيور، بدءا من الطيور الصغيرة مثل الطنانات وصولا إلى الطيور الكبيرة مثل رافعات السهول (Grus canadensis)، كما يُوثق أنه يفترس نحو 450 نوعا من الطيور في أمريكا الشمالية، وقد يصل عددها عالميا إلى نحو 2,000 نوع.

 

ومن المثير أن شكل جسم الشاهين مشابه جدا لشكل فريسته الرئيسية، الحمام الصخري (Columba livia)، ما يعكس التطور المشترك بين الصياد والفريسة لتحقيق السرعة والكفاءة في الصيد.

 

وعلى الرغم من أن صقر الشاهين هو الأسرع عند الانقضاض، إلا أن أسرع طائر في الطيران العادي هو الخفاش الذيلي الحر البرازيلي (Tadarida brasiliensis) الذي يصل إلى سرعة 160 كيلومترا في الساعة، مقارنة بسرعة الشاهين التي تتراوح بين 40 إلى 55 كيلومترا في الطيران العادي و112 كيلومترا أثناء مطاردة الفرائس.

 

يظل صقر الشاهين مثالا حيا على التكيف البيولوجي المذهل لأسرع طائر في العالم، ليصبح رمزا للقوة والرشاقة في السماء.

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news88532.html