
كشفت أبحاث علمية أعدتها جامعة باري بالولايات المتحدة الأميركية عن وجود هامش خطأ واضحة معالمه في قراءات الساعات الذكية المخصصة لتتبع اللياقة البدنية، حيث تعطي تلك الأجهزة نتائج تتجاوز معدلات حرق السعرات الحرارية الفعلية بنسب تصل إلى 25% أثناء التمرين.
فقد أوضحت التجربة العملية التي شملت عشرات المشاركين من أعمار وأوزان مختلفة أن التقنيات المستخدمة في الرصد تمنح مستخدميها بيانات مبالغا فيها بشكل منتظم مقارنة بالأجهزة الطبية والمعملية المعقدة المصممة لقياس التمثيل الغذائي بدقة.
واعتمدت التجربة على إخضاع المتطوعين لجهد بدني متدرج على دراجات ثابتة مع قياس المؤشرات الحيوية عبر معدات تنفسية متطورة وساعات رياضية من علامات تجارية متعددة لرصد الفروق القائمة بين الجانبين، وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
هذا وأظهرت التقييمات النهائية تباعداً ملموساً بين المؤشرات العلمية الصارمة وبين البيانات الظاهرة على شاشات الأجهزة الذكية، إذ سجلت الأخيرة زيادة مطردة في احتساب الطاقة المستهلكة طوال فترات التبديل المجهد والراحة.
فيما ارتفعت نسبة الخطأ في التقدير لدى الأفراد الأكبر وزناً نتيجة بناء الخوارزميات البرمجية في تلك الساعات على بيانات استُمدت أساساً من أجساد أكثر نحافة، وهو ما يجعل القراءات الصادرة عنها أقل ملاءمة للجميع.
نصائح التعامل الرقمي
فيما نصح الخبراء الرياضيون جميع مستخدمي الساعات الرقمية بعدم الاعتماد المباشر على الأرقام النهائية المعروضة بعد انتهاء النشاط البدني، وضرورة خفض التقديرات الظاهرة حمايةً لدقة البرامج الغذائية والبدنية.
وخلصت الدراسة إلى أن المعطيات الرقمية المسجلة على الشاشات الرياضية لا تعبر بدقة عن معدلات الحرق الفعلي داخل الجسم، مما يتطلب من الرياضيين وأصحاب الأوزان المرتفعة بالذات خفض تلك الأرقام تلقائياً لتفادي بناء خطط رياضية أو غذائية على نتائج غير حقيقية.