2026/09/17
بعد 29 عاماً.. عبارة صادمة تعيد فتح جرح الأميرة ديانا وتدفع باكنغهام للرد

 

"سننساها قريباً بما يكفي".. عبارة يُقال إنها قيلت في الأيام الأولى بعد وفاة الأميرة ديانا، تعود اليوم إلى الواجهة بعد نحو ثلاثة عقود، وتدفع الملك تشارلز الثالث إلى إصدار رد نادر على رواية شقيقها.

 

فبعد 29 عاماً من الحادث الذي أنهى حياة الأميرة ديانا، عادت واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ العائلة المالكة البريطانية إلى الواجهة، لكن هذه المرة عبر مذكرات شقيقها الأصغر، تشارلز سبنسر، الذي يستعد لإصدار كتاب جديد بعنوان "Swan Song: Diana, My Sister"، يتناول فيه حياة شقيقته وعلاقته بها والأحداث التي أحاطت بوفاتها وجنازتها. ومن المقرر أن يصدر الكتاب في 22 سبتمبر الجاري.

 

وبحسب مقتطفات من المذكرات نشرتها وسائل إعلام بريطانية، يروي سبنسر أنه دخل في اتصال هاتفي حاد مع الأمير تشارلز آنذاك، بعد خلاف حول مشاركة الأميرين ويليام وهاري في موكب جنازة والدتهما. كان ويليام في الخامسة عشرة وهاري في الثانية عشرة عندما توفيت ديانا في باريس في 31 أغسطس 1997.

 

 

ويقول سبنسر إنه كان يعارض بشدة فكرة أن يسير الطفلان خلف نعش والدتهما، لأنه كان يرى أن ديانا لم تكن لترغب في أن يمر ابناها بهذا المشهد المؤلم. ويضيف أن نقاشاً حاداً نشب بينه وبين الأمير تشارلز، قبل أن ينسب إليه عبارة صادمة قال إنها جاءت في نهاية المكالمة: "اطمئن، سننساها قريباً بما يكفي". وهذه العبارة، وفق رواية سبنسر، كانت مرتبطة بغضب تشارلز من حجم التعاطف الشعبي الهائل مع ديانا بعد وفاتها.

 

لكن الرواية لم تمر هذه المرة من دون رد من القصر. ففي خطوة غير معتادة، أصدر قصر باكنغهام بياناً بشأن ما ورد في الكتاب، رغم أن القصر أوضح أنه لا يعلّق عادة على الكتب. وقال متحدث باسم الملك إن "تشارلز يدرك أن ألم الفقدان العائلي يمكن أن يؤثر في التفكير والحكم على الأمور، وأنه قد يغيّر الطريقة التي يتذكر بها الأشخاص الأحداث بعد سنوات طويلة".

 

واللافت أن القصر لم يقل إن العبارة لم تُقل، كما لم يؤكد حدوثها. وبدلاً من ذلك، ركز الرد على مسألة الذاكرة وتأثير الحزن في تذكر الأحداث. لذلك تبقى العبارة، رواية منسوبة إلى سبنسر وليست حقيقة مثبتة بشكل مستقل.

 

وتعيد هذه القضية أيضاً إلى الذاكرة واحدة من أكثر اللحظات مشاهدة في جنازة ديانا، عندما سار ويليام وهاري خلف نعش والدتهما في شوارع لندن، إلى جانب والدهما آنذاك الأمير تشارلز، وجدهما الأمير فيليب وتشارلز سبنسر. وكان قرار إشراك الصبيين في الموكب محل نقاش كبير آنذاك، قبل أن يمضي الاثنان في الجنازة في 6 سبتمبر 1997.

 

كانت ديانا قد توفيت عن 36 عاماً إثر حادث سيارة في باريس أثناء فرار السيارة التي كانت تقلها مع دودي الفايد من مصوري الباباراتزي. وأحدث موتها موجة حزن هائلة في بريطانيا وخارجها، كما أثار في حينه تساؤلات واسعة حول تعامل العائلة المالكة مع وفاة واحدة من أكثر الشخصيات شهرة في العالم.


 

وبعد مرور قرابة ثلاثة عقود، لا تأتي عودة هذه القصة من أرشيف قديم فحسب، بل من كتاب جديد كتبه شقيق ديانا نفسه، ما يجعلها واحدة من أكثر الروايات الشخصية المرتبطة بالأيام التي أعقبت وفاتها إثارة للاهتمام. وبينما يقدم سبنسر روايته لما جرى، يختار القصر الرد بطريقة غير مباشرة، تاركاً جوهر الخلاف بين روايتين يفصل بينهما نحو ثلاثة عقود.

 

وهكذا، فإن مكالمة هاتفية يُقال إنها جرت في لحظة من أكثر لحظات العائلة المالكة البريطانية اضطراباً، عادت فجأة إلى العناوين في سبتمبر 2026، لتفتح من جديد سؤالاً لم يغلق تماماً منذ جنازة ديانا: ماذا قيل فعلاً خلف أبواب القصر في الأيام التي أعقبت رحيل الأميرة التي هز موتها العالم؟

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news88175.html