2026/09/12
مكالمة ميليسا دوي الأخيرة.. 24 دقيقة من الرعب في 11 سبتمبر أميركا الشمالية

بعد ربع قرن من أحداث 11 سبتمبر 2001، عادت إلى الواجهة مواقف وصور أعادت إلى الذاكرة أهوال ذلك اليوم، ومن أبرزها مكالمة صوتية وثقت اللحظات الأخيرة لشابة تبلغ من العمر 32 عاماً وهي تطلب المساعدة من خدمة الطوارئ قبل أن يختفي صوتها إلى الأبد.

 

 

فبعد اصطدام الرحلة 175 بالبرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي، أجرت ضحية هجمات 11 سبتمبر الشابة الأميركية ميليسا دوي اتصالاً بخدمة الطوارئ 911 من الطابق 83، في محاولة لطلب النجدة وسط النيران والدخان.

كانت تلك المكالمة الأخيرة في حياتها، وقد سُجلت تفاصيلها. وقالت دوي خلال الاتصال: "سأموت.. سأموت... الطابق بأكمله غارق في النيران. نحن على الأرض ولا نستطيع التنفس... الجو حار جداً.. حار جداً".

رسالة مؤثرة إلى والدتها

كما تمكنت ميليسا دوي التي تعيش مع والدتها، خلال المكالمة من إعطاء موظفة الطوارئ معلومات الاتصال بوالدتها، قبل أن توجه إليها رسالتها الأخيرة: "أخبريها بأنها كانت أفضل أم يمكن لأي شخص أن يحظى بها، وأنني أحبها من كل قلبي وروحي، وأنني سأراها في العالم الآخر".

استمرت المكالمة نحو 24 دقيقة مع موظفة الطوارئ، قبل أن ينقطع الخط.

وبعد عدة دقائق، خفت صوت دوي حتى صمت تماماً، بينما واصلت موظفة الطوارئ الحديث معها بنبرة هادئة لنحو 20 دقيقة، مرددة اسمها مراراً ومناداتها بكلمة "عزيزتي".

الخط انقطع

وقالت الموظفة: "لا أعرف إن كانت فاقدة للوعي أو أنها فقط لا تستطيع التنفس، لكن يبدو أنهم فقدوا الوعي ويصدرون صوتاً يشبه الشخير. لهذا أواصل التحدث إليها".

ثم أضافت: "الخط انقطع الآن. لقد أغلقوا الهاتف. الخط الآن مغلق".

ولم يُفرج عن مكالمة دوي في وقت سابق، لأن مقتطفاً منها استُخدم دليلاً في محاكمة الإرهاب الخاصة بزكريا موسوي في أبريل/نيسان الذي أدين أمام محكمة أميركية في قضية مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر. وكانت تلك المكالمة التسجيل الوحيد لصوت مدني أُفرج عنه في ذلك اليوم، بينما جرى حذف أجزاء من مكالمات مدنيين آخرين.

لوحة تذكارية أُنشئت تخليداً لذكرى موظفي شركة IQ Financial Systems الذين فقدوا حياتهم في هجمات 11 سبتمبر، ومن بينهم ميليسا كانديدا دوي وآخرين - من موقع متحف 11 سبتمبر

لوحة تذكارية أُنشئت تخليداً لذكرى موظفي شركة IQ Financial Systems الذين فقدوا حياتهم في هجمات 11 سبتمبر، ومن بينهم ميليسا كانديدا دوي وآخرين - من موقع متحف 11 سبتمبر

اسمها محفور على النصب التذكاري

يذكر أن ميليسا كانديدا دوي أميركية من مواليد نيويورك، وُلدت عام 1969، وكانت تبلغ 32 عاماً عندما قُتلت في هجمات 11 سبتمبر 2001. كانت تعمل مديرة أولى في شركة IQ Financial Systems، وفق ما أورده متحف 11 سبتمبر على موقعه الرسمي.

ويخلّد النصب التذكاري الوطني لضحايا 11 سبتمبر في وسط مانهاتن بنيويورك اسم ميليسا دوي ضمن أسماء الضحايا، كما يحتفظ بمقتنيات شخصية لها، بينها رسومات ولوحات كانت قد أنجزتها قبل وفاتها.

أما هجمات 11 سبتمبر 2001 وقعت عندما اختطف 19 عنصراً من تنظيم القاعدة أربع طائرات مدنية في الولايات المتحدة، وصدموا طائرتين ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، بينما استهدفت الثالثة مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وتحطمت الرابعة في ولاية بنسلفانيا بعد مقاومة الركاب.

فيما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 3 آلاف شخص، وشكلت نقطة تحول في السياسة والأمن العالميين، وأعقبتها الحرب الأميركية في أفغانستان لملاحقة تنظيم القاعدة وإسقاط نظام طالبان.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news87959.html