
فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء عقوبات على "جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية" التي كانت لا تزال خارج نطاق الإجراءات الأميركية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن إجراءها الأخير يستهدف أيضا "36 جهة تقدّم الدعم لقطاع الطيران الإيراني الذي يستخدمه النظام في نقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة".
وأشارت الوزارة إلى أن العقوبات، التي تأتي ضمن عملية "المنبوذ الاقتصادي" (Operation Economic Outcast)، تستهدف أيضاً شركات واجهة ووسطاء أجانب ومسارات شحن ملتوية تستخدمها إيران للحصول على طائرات أميركية الصنع وتكنولوجيا حساسة.
وبالتزامن مع إجراءات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة للخزانة الأميركية (FinCEN) تنبيهاً للمؤسسات المالية بشأن شبكات شراء تدعم قطاع الطيران الإيراني، داعية إياها إلى الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة المرتبطة بهذه الشبكات.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان إن واشنطن ماضية في فرض "عواقب وخيمة" على الجهات التي توفر شرياناً مالياً للنظام الإيراني، محذراً الشركات التي تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية من أنها معرضة لخطر العزل عن النظام المالي العالمي.
عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية
شملت العقوبات 27 شركة طيران إيرانية، بموجب الأمر التنفيذي 13902، على خلفية عملها في قطاع الطيران الإيراني.
وقالت الخزانة الأميركية إن الإجراء يستهدف أيضاً شركات في دول ثالثة حيث ساعدت شركة "ماهان إير" الخاضعة للعقوبات الأميركية في أنشطة مرتبطة بانتشار الأسلحة وعمليات نقل مرتبطة بالإرهاب وشراء طائرات أميركية الصنع بصورة غير مشروعة.
وأوضحت أن "ماهان إير" تسلمت خلال صيف 2026 ما لا يقل عن ثلاث طائرات بوينغ 777 جرى تحويل مساراتها، بمساعدة شركات ووسطاء في دول ثالثة، بهدف نقل طائرات أميركية الصنع إلى الشركة الإيرانية.
كما فرضت العقوبات على عدد من الشركات والأفراد الذين تقول واشنطن إنهم شاركوا في هذه العمليات، بينهم شركات مقرها الإمارات وتركيا وبريطانيا.
شركات شحن ووكلاء مبيعات تحت العقوبات
كما استهدفت الخزانة الأميركية أيضاً شركات تقدم خدمات الشحن ووكلاء المبيعات العامة خدموا الرحلات الدولية لـ"ماهان إير".
وقالت إن بعض هذه الشركات نسقت شحنات، من بينها مكونات لطائرات مسيرة ومعدات صناعية متجهة إلى إيران، كما نسقت شركات أخرى شحن قطع أميركية الصنع إلى إيران نيابة عن "ماهان إير".
كما أعلنت OFAC تعليق ثلاثة تراخيص مرتبطة بالطيران الإيراني، بما في ذلك تراخيص كانت تسمح بعبور الأجواء، وأخرى تتيح لشركات طيران غير أميركية تشغيل طائرات تجارية أميركية الصنع أو خاضعة للسيطرة الأميركية إلى إيران.
وأوضحت أن طلبات التراخيص المتعلقة بسلامة الطيران ستُدرس كل حالة على حدة.
وأكدت الخزانة أن أي شركة أو فرد أجنبي يساعد شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات، سواء عبر نقل الطائرات أو خدمات الشحن أو خدمات وكلاء المبيعات، قد يواجه عقوبات وعواقب مالية خطيرة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة "المنبوذ الاقتصادي" التي أطلقتها الخزانة الأميركية في 24 أغسطس 2026 بهدف تضييق مصادر الإيرادات والتمويل التي يعتمد عليها النظام الإيراني والحرس الثوري، وتشمل قطاعات النفط والطاقة والمال والطيران وغيرها.
وبموجب العقوبات الجديدة، تُجمّد جميع ممتلكات ومصالح الجهات والأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعين لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تُحظر عموماً المعاملات التي يجريها الأشخاص الأميركيون أو تتم داخل الولايات المتحدة أو عبرها مع الجهات المدرجة، ما لم تكن مرخصة أو مستثناة.