2026/09/07
أديداس تعتذر عن إعلان لجندي إسرائيلي.. أثار موجة انتقادات

 

قدمت شركة أديداس للمنتجات الرياضية، اعتذاراً بعد موجة انتقادات ودعوات لمقاطعتها، على خلفية حملة إعلانية محلية في إسرائيل ظهر فيها جندي إسرائيلي سابق فقد ساقه خلال الحرب على غزة عام 2021.

 

 

فيما أثارت الحملة، التي نُفذت في إسرائيل، انتقادات من ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، على خلفية اختيار الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، في وقت تتزامن فيه الانتقادات الموجهة للجيش الإسرائيلي مع ارتفاع أعداد الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم خلال الحرب في قطاع غزة.

عقب ذلك، أعلنت أديداس، الاثنين، اعتذارها عن أي "إساءة" تسببت بها الحملة، مؤكدة أن الصورة التي أثارت الجدل كانت جزءاً من "نشاط محلي" نفذه فريقها في إسرائيل، وليس من حملة عالمية للعلامة التجارية. وقالت الشركة في بيان صادر عن مقرها العالمي: "ندرك أن صورة استُخدمت في نشاط محلي نفذه الفريق المحلي أثارت مخاوف وردود فعل قوية. لم تكن نيتنا أبداً التسبب في إساءة، ونعتذر لكل من تأثر بذلك".

من هو الجندي الإسرائيلي السابق؟

وشاليف بيتون كان جندياً في لواء ناحال للمشاة التابع للجيش الإسرائيلي، وقد فقد ساقه في 12 مايو 2021، خلال جولة من الحرب بين إسرائيل وحماس، عندما أصاب صاروخ مضاد للدروع أُطلق من قطاع غزة مركبة عسكرية كان يستقلها على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وبسبب إصاباته، بُترت ساق بيتون اليسرى، قبل أن يخضع لعملية إعادة تأهيل ويعود لاحقاً إلى ممارسة الجري باستخدام طرف اصطناعي.

لقطة تُظهر الجندي الإسرائيلي السابق في الإعلان المثير للجدل بشركة أديداس

لقطة تُظهر الجندي الإسرائيلي السابق في الإعلان المثير للجدل بشركة أديداس

لكن ظهور بيتون في الحملة سرعان ما تحول إلى قضية سياسية، بعدما تداول ناشطون صوراً ومقاطع من الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وربطوا بين ظهوره كجندي إسرائيلي سابق وبين أوضاع مبتوري الأطراف الفلسطينيين في غزة، ولا سيما الأطفال.

كذلك تصاعدت الدعوات إلى مقاطعة أديداس، وجرى إطلاق وسم على مواقع التواصل لمقاطعة الشركة، مع تركيز المنتقدين على اختيار جندي إسرائيلي سابق للترويج لخدمة مخصصة لمبتوري الأطراف، في ظل الحرب في غزة وما خلفته من أعداد كبيرة من الإصابات وفقدان الأطراف.

علماً بأن تقديرات لمنظمة الصحة العالمية، تشير إلى تسجيل أكثر من 5 آلاف حالة بتر للأطراف في غزة منذ أكتوبر 2023.

ممثل إسباني ينضم للحملة

فيما توسعت حملة مقاطعة أديداس لينضم إليها الممثل الإسباني والحائز جائزة الأوسكار خافيير بارديم، إذ نشر عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي مواد مؤيدة لحملة المقاطعة، داعياً متابعيه إلى عدم دعم العلامة التجارية تضامناً مع الفلسطينيين.

الممثل الإسباني والحائز جائزة الأوسكار خافيير بارديم

الممثل الإسباني والحائز جائزة الأوسكار خافيير بارديم

هذا ويُعرف بارديم بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية وانتقاداته للسياسات الإسرائيلية، ما منح مشاركته في حملة المقاطعة انتشاراً إضافياً على منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول إعلان أديداس.

أزمات سابقة

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تجد فيها أديداس نفسها أمام جدل سياسي مرتبط بإسرائيل وفلسطين، إذ واجهت الشركة أزمة مشابهة قبل عامين بسبب حملة إعلانية أخرى. ففي يوليو 2024، سحبت أديداس صور عارضة الأزياء الأميركية من أصول فلسطينية بيلا حديد من حملة ترويجية، بعد انتقادات إسرائيلية لمشاركة حديد في الحملة، في ظل مواقفها المعروفة الداعمة للفلسطينيين.

آنذاك، قالت أديداس إنها "تراجع" الحملة، قبل أن تقدم اعتذاراً عن أي استياء أو ضيق تسببت فيه، فيما أعربت حديد لاحقاً عن استيائها من الطريقة التي عولجت بها الحملة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news87795.html