
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الاثنين، رفض دمشق "الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة"، مشدداً على رفض تحويل الأراضي العربية إلى "ساحة لتصفية حسابات الآخرين".
إلى ذلك، قال الشيباني خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة، إن إسرائيل تستهدف فرض مناطق نفوذ جديدة في سوريا، وتعطيل مسار تعافي البلاد، موضحاً أن سوريا منخرطة في مفاوضات بوساطة أميركية تهدف إلى إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية.
كما جدد وزير الخارجية السوري التأكيد على أن "حصر السلاح وقرار الردع حق سيادي مطلق بيد الدولة"، مشيراً إلى أن دمشق تمضي في تنفيذ خريطة الطريق الثلاثية مع الأردن لإرساء السلام في محافظة السويداء، مؤكداً أن دمشق أسقطت "مخططات التقسيم التي استهدفت الدولة"، وأعادت بناء مؤسساتها بهدف إنهاء "فوضى السلاح وفرض الأمن الشامل"، وفق تعبيره.
إزالة سوريا من قوائم الإرهاب
وفيما يتعلق بالعقوبات على سوريا، قال الشيباني إن دمشق نجحت في إلغاء قانون قيصر ورفع العقوبات الأميركية والأوروبية، وشطب اسم سوريا من قوائم الدول الراعية للإرهاب، بعد 47 عاماً من فرضه، مؤكداً أن سوريا باتت "شريكاً فاعلاً في حماية الأمن والسلام الإقليمي"، معرباً عن أمل بلاده في إدراج سوريا ضمن برامج المنظمات والصناديق العربية للعام 2027، بعد أن "استعادت مكانتها وفتحت صفحة جديدة مع دول المنطقة".
كانت مصادر مطلعة أفادت الشهر الماضي بأن الشيباني التقى مدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان في الأردن، في اجتماع افتراضي جاء بعد أيام من الهجمات التي طالت قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، والتي رفعت منسوب التوتر بين دمشق وتل أبيب.
يذكر أن واشنطن تسعى منذ أكثر من عام إلى إبرام اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، إلا أن هذا الاتفاق لا يزال بعيد المنال، إذ أرسلت إسرائيل قوات إلى الأراضي السورية وهاجمت مواقع حكومية مُعللة ذلك بتهديدات لأمنها.
كما وسعت توغلاتها في الجنوب السوري وأقامت حواجز، ونفذت ولا تزال اعتقالات لمواطنين سوريين.