
كشف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، أن الحكومة تعمل حالياً على إنجاز قانون جديد لمكافحة غسل الأموال، متوقعاً الإعلان عنه فور انتهاء الجهات المختصة من إعداده.
وقال اليوسف، في تصريح لـ"القبس" الكويتية، إن القانون سيتضمن تعديلات وأحكاماً جديدة رادعة بشأن جرائم غسل الأموال، بهدف محاصرة هذه الجرائم وسد أي ثغرات قانونية تحول دون محاسبة المتورطين.
في سياق متصل شدد على أن ملف غسل الأموال وتضخم بعض الحسابات البنكية «بلا منطق ولا مبررات على أرض الواقع» مفتوح، ولن يتم إغلاقه، مؤكداً استمرار العمل لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم التي تشوه صورة البلاد وتضر بالاقتصاد الوطني.
في الأثناء أكد اليوسف اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من تحوم حوله شبهة الكسب غير المشروع، مشدداً على أنه لا توجد «غسلة أموال» صغيرة أو كبيرة، فالجريمة واحدة، ولا أحد فوق القانون، وسيحاسب كل من يثبت تورطه في هذا العمل الإجرامي.
وبيّن النائب الأول لرئيس الوزراء، أن العمل يتركز حالياً على ملاحقة عمليات التستر التجاري والشركات الوهمية، التي يستغل بعض المفوضين بالتوقيع عليها طبيعة عملهم لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال، مشيراً إلى استمرار رصد هذه الشركات والعمليات.
إلى ذلك أضاف أن عمليات رصد وملاحقة جرائم غسل الأموال تتم داخلياً ودولياً، موضحاً أن وزارة الداخلية تعمل يومياً على رصد أي عمليات مشبوهة بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب التنسيق مع السلطات المختصة في دول أخرى لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم.
بالتوازي أشار اليوسف إلى أن كل من يُشتبه في تضخم حساباته «بشكل سريع وغير واقعي» سيُستدعى، مؤكداً أن الملف لم يُغلق، وأنه لن يفلت أي مخالف للقوانين من العقاب.
في الإطار ذاته نوه إلى أن الأجهزة المعنية في وزارة الداخلية تواصل أعمال الرصد واليقظة والجهوزية لضبط كل من يُشتبه في تورطه بجرائم غسل الأموال من خلال أنشطة تجارية وهمية.
هذا وأكد اليوسف على أن عمليات الرصد تتواصل وفق خطة أمنية متكاملة وآلية عمل محكمة، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق من يُشتبه في تورطه بجرائم غسل الأموال أو الكسب غير المشروع.
وتأتي هذه الجهود ضمن تحركات الحكومة المستمرة لمعالجة عدد من الملفات المهمة، إذ تعمل وزارة الداخلية، بإشراف مباشر من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، على ضبط تشكيلات عصابية دولية ضالعة في عمليات غسل الأموال والنصب الإلكتروني، عبر استخدام شركات وهمية.