2026/09/06
إيران تستنفر "الحرب الناعمة" في مواجهة أميركا.. "لن نستسلم"

 

في مواجهة ما تعتبره طهران امتداداً للصراع مع الولايات المتحدة إلى ما هو أبعد من المواجهة العسكرية، كثفت إيران اهتمامها بما تسميه "ملف الحرب الناعمة"؛ في مواجهة ما تعتبره حملات إعلامية ونفسية تستهدف المجتمع الإيراني، بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية.

 

فقد قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني وقائد مقر "خاتم الأنبياء"، علي عبداللهي، إن الأميركيين والإسرائيليين "يحاولون تعويض ثغراتهم وإخفاقاتهم الاستراتيجية من خلال الحرب الناعمة والحرب المعرفية والضغوط الاقتصادية"، وفق تعبيره.

 

كما أضاف عبداللهي خلال لقاء مع مسؤولي "مجال الحرب الناعمة"، وهي إحدى الإدارات التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأحد أن "الأميركيين لم يتلقوا منذ أكثر من ثمانية عقود جواباً سلبياً من أي دولة". وأردف قائلاً "إنهم كانوا يتوهمون أن الشعب الإيراني سيستسلم"، لكنه أكد أن "هذا التصور لن يتحقق أبداً".

 

كذلك شدد على "تحقيق الانسجام الوطني والاستفادة من جميع الإمكانات في هذه المواجهة الخطيرة"، معتبراً أنه "في مواجهة الحرب الناعمة والمعرفية، يجب استخدام جميع القدرات الوطنية والعابرة للحدود ضد العدو" حسب قوله.

 

ملف "الحرب الناعمة" الإيرانية

هذا وتتولى ملفات الحرب الناعمة في المؤسسة العسكرية الإيرانية جهات معنية بالشؤون الثقافية والإعلامية والمعرفية، من بينها مساعد الشؤون الثقافية والحرب الناعمة في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، الذي يشغل أيضاً منصب المتحدث باسم القوات المسلحة.

 

ويتركز هذا الملف على "رصد الحملات الإعلامية والنفسية والثقافية التي تعتبرها طهران موجهة إلى الداخل الإيراني"، إضافة لمحاولة مواجهتها من خلال تحصين ما تصفه بـ "الجبهة الداخلية المعنوية"، بالتوازي مع الاستعداد العسكري، وفق ما ذكرت تقارير إيرانية.

 

وقبل أيام حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي المسؤولين من أن الحديث علناً عن نقاط ضعف البلاد قد يشكل "مساعدة كبيرة للعدو"، داعياً إلى تجنب أي خطاب من شأنه بث "اليأس" أو الإضرار بـ"التماسك الاجتماعي".

 

كما أضاف أن "الضعف والنقص والقصور لا تحتاج إلى رواية وإبراز، وإنما إلى التخطيط والعمل لإزالتها وحلها"، داعيا إلى إبراز ما وصفها بـ"مواطن القوة والقدرة والنقاط الإيجابية" في إيران، وفق رسالة نشرت أواخر الشهر الماضي.

 

هذا وتبادلت الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الماضية ضربات متبادلة، بعد فترة من الهدوء النسبي منذ يوليو الماضي، فيما كثفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على طهران عبر العقوبات، ملوحة أيضاً باستهداف الدول التي تساعد إيران على الالتفاف على تلك العقوبات.

 

 

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news87752.html