2026/09/06
حيس الاستراتيجية.. نقطة انطلاق عمليات القوات اليمنية على 3 محاور

 

سيطرت القوات المسلحة اليمنية على مدينة حيس، جنوب شرقي محافظة الحديدة، ضمن العمليات العسكرية التي تشهدها جبهة الساحل الغربي في اليمن.

 

وتكتسب مديرية حيس، التي أعلنت القوات اليمنية استعادة السيطرة الكاملة عليها مؤخراً، أهمية استراتيجية لافتة في جبهة الساحل الغربي، نظراً لموقعها في أقصى الجنوب الشرقي لمحافظة الحديدة، على الطريق الرئيسي الرابط بين الحديدة وتعز.

إذ تتوسط حيس ثلاث محافظات هي الحديدة وتعز وإب، وترتبط بشبكة واسعة من الطرق الرئيسية والفرعية، ما يجعلها نقطة ارتكاز مهمة للتحركات العسكرية في المنطقة.

 

في حين يمتد غرباً، طريق من حيس باتجاه مدينة الخوخة على ساحل البحر الأحمر، بينما ترتبط جنوباً بمناطق عدة في محافظة تعز، أبرزها البرح، أحد محاور القتال الحالية. ويتفرع من هذا الطريق مسار آخر باتجاه مديرية مقبنة شمال غربي تعز، مروراً بمنطقة شمير.

 

أما شمالاً، فتربط حيس طريقا رئيسية بمديرية الجراحي، ومنها إلى زبيد وبيت الفقيه والمنصورية وصولاً إلى منطقة كيلو 16، عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة.

 

وفي الاتجاه الشرقي، تمتد من حيس شبكة من الطرق باتجاه مديرية جبل راس، وصولاً إلى مناطق تتبع محافظة إب، وهو ما يمنح المدينة أهمية إضافية في العمليات العسكرية والتحركات بين المحافظات الثلاث.

 

ثلاثة محاور للعمليات

ومنذ استعادة السيطرة على تلك المنطقة، تخوض القوات المسلحة اليمنية عمليات عسكرية على ثلاثة محاور رئيسية.

 

حيث يتجه المحور الأول شمالاً نحو مديرية الجراحي، فيما تؤكد القوات المسلحة أنها حققت تقدماً وسيطرت على منطقة بغيل ومرتفعات دباس المطلة على مدينة الجراحي، بالتزامن مع معارك أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوف الميليشيات.

 

أما المحور الثاني شرقاً فيمتد باتجاه مديرية جبل راس وطريق العدين إب. وتقول القوات إنها تمكنت من تأمين المناطق المتاخمة لمديرية حيس والتقدم نحو مشارف جبل راس ومنطقة سقم التابعة لمديرية مقبنة، وسط استمرار المعارك في هذا الاتجاه.

 

بينما يتجه المحور الثالث جنوباً، نحو محور البرح، أحد أبرز محاور القتال في المنطقة، مع تفرع طريق موازٍ باتجاه مديرية مقبنة مروراً بمنطقة شمير.

 

مرتفعات مقبنة

وفي هذا المحور، تخوض وحدات مشتركة من القوات المسلحة اليمنية معارك في مناطق عدة، وتقول إنها تقدمت باتجاه سقم وجبال البراشة ودار القعموص والرمادي والقُعيطية والمعابن، وصولاً إلى الطور والسويهرة في مديرية مقبنة.

 

وتكتسب مرتفعات مقبنة أهمية عسكرية إضافية، إذ تستخدم الميليشيات بعض المواقع والتحصينات فيها لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه المخا ومناطق الساحل الغربي الممتدة من الخوخة إلى باب المندب.

 

فيما أكدت القوات المسلحة اليمنية استمرار تقدمها على هذه الجبهة، مشيرة إلى أنها تعمل على انتزاع مواقع كانت الميليشيات تتمركز فيها منذ سنوات، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بها، في وقت تواصل فيه جبهة الساحل الغربي احتفاظها بأهميتها باعتبارها نقطة اتصال بين محافظات الحديدة وتعز وإب.

 

نزوح 450 أسرة إلى حيس والخوخة

أما على الصعيد الإنساني، فقد أفادت إدارة مخيمات النازحين في محافظة الحديدة بأن عشرات الأسر اضطرت إلى النزوح من مناطق سكنية نتيجة القصف الحوثي، في ظل ظروف إنسانية وصفتها بالصعبة. وقالت إدارة المخيمات إن حركة النزوح من مناطق المحافظة لا تزال مستمرة، مشيرة إلى وصول نحو 450 أسرة إلى مديريتي حيس والخوخة. وأضافت أن الأسر النازحة تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة، في وقت تتواصل فيه حركة النزوح من المناطق المتضررة باتجاه مناطق أكثر أمناً في جنوب محافظة الحديدة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news87733.html