2026/08/25
إسرائيل تسرّع عملياتها جنوب لبنان.. غارات وتفجير منازل وشق طرق

 

واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان، أمس، بتفجير منازل وبنى تحتية وتنفيذ عمليات توغل وقصف وتجريف على محاور عدة، في حين كشفت تقارير إسرائيلية أن القيادة الشمالية رفعت وتيرة عمليات التدمير وبدأت شق طرق جديدة داخل الأراضي اللبنانية لتسهيل حركة القوات والإمدادات، وسط تقديرات أمنية لبنانية نقلتها صحيفة إسرائيلية عن احتمال اتساع نطاق العمليات.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، أمس، بأن قوة إسرائيلية توغلت بين بلدتي حداثا وحاريص ونفذت عمليات تفجير منازل وبنى تحتية في بلدة مجدل زون، في حين تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي إسرائيلي.

وفي الخيام، فجرت القوات الإسرائيلية عدداً من المنازل في الحي الغربي وأضرمت النيران في حقول زراعية وممتلكات، وفق الوكالة، التي أفادت أيضاً بتنفيذ عمليات تجريف إسرائيلية في بلدة حولا.

وتزامنت عمليات أمس مع تقارير إسرائيلية عن زيادة وتيرة العمليات داخل الجنوب. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست»، الأحد، عن ضباط في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي قولهم إن الجيش سرّع، بتوجيه من وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عمليات تدمير ما يصفه بالبنى التحتية التابعة لـ«حزب الله».

وقال الضباط، بحسب الصحيفة، إن الجيش يشق طرقاً جديدة داخل الأراضي اللبنانية لتسهيل وصول القوات والإمدادات والآليات إلى مناطق عملياته، وحدد التقرير الخيام وبنت جبيل وكفركلا والطيبة بين المناطق التي تتركز فيها العمليات.

 

ونقلت «جيروزاليم بوست»، أمس، عن مسؤولين أمنيين لبنانيين لم تسمهم قولهم إن كثافة العمليات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة أثارت مخاوف من أن تكون تمهيداً لحملة عسكرية أوسع. وبحسب التقرير، تتركز العمليات الإسرائيلية على مرتفعات استراتيجية تشرف على بلدات وقرى جنوبية وعلى طريق يمتد إلى عمق الأراضي اللبنانية.

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام»، أمس، انتشال جثماني حسين شكرون وأحمد روماني، وكلاهما يبلغ 17 عاماً ومن بلدة دير الزهراني، من منطقة دوحة كفررمان، بعدما فُقد الاتصال بهما الأحد. وقالت الوكالة إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفتهما أثناء وجودهما على دراجة نارية.

وتأتي التطورات بعد وقف إطلاق النار المعلن في 20 يونيو، والذي خفّض وتيرة المواجهات التي اندلعت في مارس، في حين استمرت القوات الإسرائيلية في تنفيذ عمليات داخل جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس، إن لبنان يواجه «اعتداءات إسرائيلية متكررة على سيادته وأرضه وأبنائه في الجنوب وسائر المناطق»، داعياً إلى «الصبر والثبات والوحدة» في مواجهة ما وصفه بـ«العدوان والاستهداف»، وإلى إعادة بناء «الدولة القوية العادلة، القادرة على حماية أبنائها كافة دون تمييز».

في الأثناء أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، في بيان أمس، أن أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701، مشيرةً إلى وجود خط واحد في جنوب لبنان هو الخط الأزرق.

وأشارت «اليونيفيل» في بيان إلى أن الخط الأزرق أُنشئ عام 2000، وهو خط الانسحاب الذي حدّدته الأمم المتحدة مرجعاً للتحقق من انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مضيفةً أن «اليونيفيل» تقوم بمراقبة الخط الأزرق والإبلاغ عن التطورات وفقاً لولايتها. وأضافت «يراقب حفظة السلام الأنشطة ذات الصلة التي تقوم بها جهات مسلحة غير حكومية داخل منطقة عمليات البعثة، ويبلغون عنها».

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news87299.html