2026/08/14
كوشنر إلى إسرائيل.. واشنطن تضغط على نتنياهو لإنقاذ خطة غزة

 

يستعد جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، لزيارة إسرائيل ومصر، الأسبوع المقبل، في تحرك أميركي جديد بهدف الدفع بخطة السلام المتعثرة بشأن غزة، وسط خلافات مع الحكومة الإسرائيلية حول نزع سلاح حماس ومستقبل القطاع.

 

هذا ومن المقرر أن يرافق كوشنر خلال الزيارة الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف.

 

فيما يتوقع أن تشمل تحركاته القاهرة للقاء وسطاء من مصر وقطر وتركيا، في إطار مشاورات تهدف إلى تنسيق المواقف بشأن تنفيذ "خريطة الطريق" الجديدة في غزة خلال الأشهر المقبلة، حسبما ذكرت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس".

 

خلاف مع نتنياهو

تأتي الزيارة في وقت تواجه فيه خطة واشنطن تحفظات قوية من الحكومة الإسرائيلية، بعدما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الأحد الماضي، رفضه لخطة نزع سلاح حماس، تحت ضغط من شركائه في الائتلاف ومعارضيه السياسيين.

 

علماً أن نتنياهو كان قد تحدث هاتفياً مع كوشنر قبل أيام، وتعهد بمنح الخطة فرصة رغم شكوكه بشأنها، كما تعهد بالحد من الهجمات على غزة بما يسمح ببدء عملية نزع السلاح، وفق ما كشف مسؤول أميركي.

 

كما أوضح المسؤول أن واشنطن تتفهم "الاحتياجات السياسية" لنتنياهو، لكنها تريد منه مواصلة تنفيذ ما تطلبه الإدارة، خصوصاً فيما يتعلق بكبح الهجمات في غزة.

 

الانتخابات تضغط

رغم ذلك، تخشى إدارة ترامب أن تؤدي الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول إلى تعطيل تنفيذ المرحلة التالية من خطة غزة، في وقت يحاول فيه نتنياهو تجنب تقديم تنازلات قد تضر بموقعه السياسي.

 

فيما أوضح مسؤول أميركي آخر أن نتنياهو لا يسعى للدخول في مواجهة مع ترامب قبل الانتخابات، بينما تحاول واشنطن ضمان استمرار المسار الخاص بغزة بعيدًا عن تأثير الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي. ولفت إلى أن الانتخابات تجعل جميع الأطراف أكثر توترًا، في مؤشر على حساسية المرحلة المقبلة بالنسبة إلى كل من واشنطن وتل أبيب.

 

اختبار نتنياهو

وتضع زيارة كوشنر نتنياهو أمام اختبار سياسي حساس، فمن جهة، يواجه ضغوطًا داخلية تدفعه إلى التشدد تجاه نزع سلاح حماس، ومن جهة أخرى لا تريد حكومته الدخول في صدام مع ترامب، الذي تدفع إدارته بقوة نحو تنفيذ خطتها للقطاع.

 

في حين تريد واشنطن، عبر كوشنر وملادينوف، التوصل إلى تفاهم مع نتنياهو حول كيفية المضي قدمًا في غزة خلال الأشهر المقبلة، مع تأكيد مسؤولين أميركيين أن الإدارة لا تسعى إلى فرض جدول زمني متعجل، وإنما إلى ضمان تنفيذ الخطوات بصورة صحيحة.

 

في المقابل، أكد مسؤول في "مجلس السلام" أن كوشنر وملادينوف وفريقهما على تواصل وتنسيق مستمرين مع إسرائيل، وأن المحادثات تركز على نقاط الاتفاق ومواطن القلق المشتركة، بهدف تسريع التقدم في خطة ترامب للسلام في غزة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news86914.html