
كشفت الخارجية العراقية أن وفداً أمنياً سيزور السعودية قريباً، في أول تحرك عراقي عقب ضربات الرياض "النوعية"، ضد أهداف تابعة للميليشيات الموجودة على أراضيه المرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة، رغم تأكيدات بغداد سابقاً بتشكيل لجان للتحقيق في مصادر الهجمات ضد السعودية ودول الخليج دون ظهور أي نتائج عملية.
وتنسجم ضربات السعودية ضد الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في إطار "تأكيد حق السعودية الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين".
التحرك العراقي ذاته، جاء عقب عقد وزير خارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره العراقي الدكتور فؤاد حسين، لقاء في عمّان، إذ ناقشا ضرورة دعم كل ما من شأنه تعزيز مصالح العراق وعلاقاته مع الدول العربية والإسلامية بما يضمن عدم تحول أراضيه ومقدراته إلى أداة للعدوان ضد جيرانه، وبما يحقق التنمية والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة، حسب بيان الخارجية السعودية.
وذكر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بأنه ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان، ترتيبات زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى المملكة، وقال: "اتفقت مع الأمير فيصل بن فرحان على مواصلة التنسيق لخدمة مصالح بلدينا، كما ناقشت سياسة الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة".
وكان مصدر سعودي مسؤول قال لـ"العربية" إن الضربات السعودية التي استهدفت الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في العراق ليست موجهة ضد الشعب العراقي أو الحكومة العراقية، بل استهدفت قدرات الميليشيا التي هددت أمن المملكة واستهدفت منشآتها المدنية، والاقتصادية الحيوية.
أمام تلك الضربات السعودية، شدد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، على منع أي تجاوز أو تهديد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، فيما وجه بوضع آليات رادعة تحول دون تكرار أي خروقات محتملة، وفقاً للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.
ومنذ اندلاع الحرب الإقليمية، شنت ميليشيات إيرانية في العراق هجماتها ضد دول الخليج التي طالبت حكومة بغداد باتخاذ كافة الإجراءات الأمنية لمنع تحويل أراضيها منصة للاعتداءات، ولم تكن الهجمات المتكررة على منفذ العبدلي الحدودي في الكويت آخر تلك الاعتداءات، بل الضربات المتتالية لمنشآت بترولية في السعودية أيضاً.
في المقابل، ردت الرياض على مصادر التهديد، لردع قدرة محاولات استمرار تلك الجماعات في توجيه ضرباتها ضد المملكة التي تحافظ على ضبط النفس، وتعزيز خيارات التهدئة، وفرض منطق الدولة.