
طلبت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من الكونغرس تخصيص 18.2 مليار دولار لشراء صواريخ اعتراضية جديدة، ضمن حزمة تمويل طارئة مرتبطة بالحرب مع إيران، في خطوة تستهدف إعادة بناء مخزونات الذخائر التي استهلكت خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
يأتي الطلب ضمن حزمة تمويل أوسع تبلغ قيمتها نحو 67 مليار دولار، خصص جزء كبير منها لتعويض النقص في الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي، إلى جانب دعم الجاهزية العسكرية الأميركية، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ.
صواريخ دفاعية
ويتضمن الطلب شراء كميات جديدة من صواريخ باتريوت PAC-3، وصواريخ منظومة ثاد (THAAD)، إلى جانب صواريخ SM-3 وSM-6 البحرية، وصواريخ توماهوك بعيدة المدى، بهدف إعادة تكوين المخزونات التي تراجعت خلال الحرب.
كما يسعى البنتاغون إلى إبرام عقود شراء متعددة السنوات مع شركات الصناعات الدفاعية، بما يسمح بزيادة الطاقة الإنتاجية لمصانع الصواريخ وتسريع عمليات التسليم، بعد أن أظهرت الحرب صعوبة تعويض الذخائر المتطورة بالسرعة المطلوبة.
مخاوف عسكرية
ويعكس طلب التمويل مخاوف متزايدة داخل وزارة الدفاع الأميركية من تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية، بعدما استخدمت الولايات المتحدة وإسرائيل أعداداً كبيرة منها للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب مع إيران، ما أثار نقاشاً داخل الكونغرس بشأن جاهزية القوات الأميركية لأي مواجهة مستقبلية.
نقاش في الكونغرس
ويأتي الطلب في وقت يناقش فيه الكونغرس كلفة العمليات العسكرية الأخيرة، وسط جدل بشأن حجم الإنفاق الدفاعي وآليات تمويل إعادة بناء الترسانة العسكرية، خاصة في ظل تزايد الطلب على الذخائر المتطورة داخل الجيش الأميركي.
في الوقت نفسه، تأتي تحركات البنتاغون بعد أشهر من تحذيرات أطلقها مسؤولون عسكريون وتقارير أميركية بشأن الاستهلاك الكبير للذخائر المتطورة خلال الحرب مع إيران، ولا سيما صواريخ باتريوت وثاد وتوماهوك. وأشارت التقديرات إلى أن وتيرة الإنتاج الحالية لا تكفي لتعويض ما استُهلك في العمليات الأخيرة، ما دفع وزارة الدفاع إلى إعطاء أولوية لإعادة بناء المخزون وزيادة القدرة الإنتاجية لشركات الصناعات العسكرية، لضمان جاهزية القوات الأميركية في أي صراع محتمل مستقبلاً، وفق ما أوردته وكالة بلومبرغ.