2026/07/28
بعد 14 عامًا.. ديشامب يسلم الراية إلى زيدان

 

تتجه الأنظار إلى الرمز زين الدين زيدان، الذي عُيّن الثلاثاء مدربًا للمنتخب الفرنسي لكرة القدم، خلفًا لديدييه ديشامب، وهو المنصب الذي كان يطمح إليه منذ سنوات طويلة.

 

وفاءً لتكتّمه الكبير، لزم صاحب الرقم 10 السابق الصمت في الأسابيع الأخيرة من مونديال أميركا الشمالية، وحرص على عدم الإدلاء بأي تعليقات بشأن مستقبله أو مسار «الديوك» خلال البطولة.

 

وفي حين ظهر مرات عدة في مدرجات الملاعب خلال المونديال، كان ذلك من أجل تشجيع نجله لوكا، حارس مرمى منتخب الجزائر، الذي خرج على يد سويسرا (0-2) من دور الـ32.

 

وانتظر صانع الألعاب والقائد السابق دوره بهدوء.

 

وعملت الجهات الرياضية المعنية على إتمام التعاقد مع زيدان، بحسب مصدر مقرّب من المفاوضات، رغم أن الاتحاد الفرنسي التزم رسميًا بجدوله الزمني، بعدم إعلان القرار قبل نهاية البطولة وعودة ديشامب، تفاديًا للتأثير في وداع المدرب بعد 14 عامًا حافلة قضاها على رأس المنتخب.

 

وقال رئيس الاتحاد الفرنسي، فيليب ديالو، لصحيفة «ليكيب»: «لا يجب التسرع في الأمور»، وذلك قبل يومين من خروج منتخب «الديوك» من الدور نصف النهائي أمام إسبانيا (0-2) في أرلينغتون قرب دالاس.

 

وفي حين كان التعاقد مع زيدان سرًا مكشوفًا، حرص رئيس الاتحاد على حماية «الديوك» ومدربهم السابق ديشامب، لتفادي إرباك التحضيرات للبطولة، لكنه أثار بعض الجدل عندما كشف الأمر في مارس عبر صحيفة «لو فيغارو».

 

وقال حينها، ردًا على سؤال بشأن هوية خليفة ديشامب: «نعم، أعرف اسمه»، مشيرًا إلى أنه تلقى «أقل من خمسة» ترشيحات، وأن «جميعها فرنسية».

 

وأضاف: «لا يوجد عدد كبير من الملفات التي يمكنها الادعاء بقيادة أحد أكبر المنتخبات في العالم. نحتاج إلى ملف يستوفي العديد من المعايير ويحظى أيضًا بقبول الفرنسيين، لأن منتخب فرنسا لكرة القدم هو منتخب الفرنسيين».

 

«إنه حلم»

 

أثارت تصريحاته استياء ديشامب، الذي كان حينها في جولة بالولايات المتحدة مع «الديوك»، إذ قال: «اعتدت عدم التعليق على تصريحات الرئيس. لن أهدر طاقتي في ذلك. ما سيحدث لاحقًا لا يعنيني».

 

وتنطبق الصورة التي رسمها فيليب ديالو على زيدان، أحد أبرز لاعبي كرة القدم الفرنسية، الذي حقق نجاحًا كبيرًا مدربًا لريال مدريد الإسباني، بعدما قاده إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية أعوام 2016 و2017 و2018.

 

ولم يخف زيدان، بطل العالم عام 1998 وبطل أوروبا عام 2000، البالغ من العمر 54 عامًا، والذي لم يتولَّ أي منصب منذ فترته الثانية مع ريال مدريد بين عامي 2019 و2021، طموحه في قيادة «الديوك»، على غرار زميليه السابقين لوران بلان وديدييه ديشامب.

 

وقال زيدان في مايو 2025، على هامش فعالية نظمتها شركة «أديداس»: «أشعر بأن لديّ الشرعية في المنتخب الفرنسي، حيث لعبت وقضيت ما يقارب 12 أو 13 أو 14 عامًا لاعبًا. بالطبع، إنه حلم، وأنا متشوق لذلك».

 

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «ليكيب» عام 2022: «نعم، أرغب في ذلك بالتأكيد، وآمل أن أكون هناك يومًا ما».

 

وكانت مسألة راتبه مرشحة لأن تشكل عقبة أمام الاتحاد الفرنسي، بعدما نص الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 8 يوليو بين النواب وأعضاء مجلس الشيوخ، ضمن لجنة مشتركة، على تحديد سقف رواتب مسؤولي الاتحادات وموظفيها عند 450 ألف يورو إجمالًا سنويًا.

 

غير أن اللجنة أقرت استثناءً يسمح، بعد موافقة وزارة الرياضة، بتجاوز هذا السقف لبعض المناصب الأساسية، ومنها منصب المدير الفني للمنتخب الفرنسي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news86337.html