
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الخميس، بدء موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، مؤكدة أنها الليلة السادسة على التوالي من العمليات التي تستهدف، بحسب واشنطن، إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وقالت سنتكوم، في منشور عبر منصة "إكس"، إن القوات الأميركية بدأت عند الساعة الثانية بعد ظهر الخميس بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة تنفيذ موجة جديدة من الضربات، مضيفة أن العمليات تهدف إلى "مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية".
قصف بنى تحتية
من جهته، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي أن غارات جوية أميركية استهدفت مطاراً وجسرين في جنوب البلاد، على مقربة من مضيق هرمز.
وقال التلفزيون إن مطار إيرانشهر في جنوب شرقي إيران أصيب "بقذيفة واحدة على الأقل". كما أضاف أن غارات استهدفت جسرين قرب قرية كهورستان ونهر شور في مقاطعة بندر خمير.
كما دوت انفجارات في كرمنشاه، وبندر لجنة، وبوشهر، وبندر عباس، والأهواز، وقشم، وفق وسائل إعلام إيرانية. واستهدف هجوم أميركي محطة سكك حديدية في بندر عباس، ما أسفر عن إصابة شخصين.
كذلك استهدف قصف أميركي مدينة بستان ومحافظة لرستان غربي إيران. فيما استهدفت غارات أميركية قاعدتين جوية وبحرية في بوشهر.
بدورها ذكرت وكالة "تسنيم" أن قصفاً استهدف برج الاتصالات في تلة بندر عباس.
كما دوت انفجارات في محيط الحميدية جنوب غربي إيران، حسب وكالة "مهر". بينما أصاب قصف أميركي مواقع في محيط سيريك، وفقاً لوكالة "فارس".
ضربات سابقة
أتى ذلك بعد ساعات من تقارير إيرانية أفادت بتعرض مواقع في محيط جزيرة قشم ومدينة بندر عباس لضربات أميركية.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، استهدفت الضربات مواقع قرب جزيرة قشم عند مدخل مضيق هرمز، فيما تحدثت وكالة "فارس" عن سقوط صواريخ أميركية في محيط بندر عباس، دون إعلان حصيلة رسمية للخسائر أو حجم الأضرار.
وكانت سنتكوم أعلنت في وقت سابق أن إحدى موجات القصف استهدفت مراكز قيادة ومنظومات دفاع جوي، وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى منشآت للمراقبة الساحلية في بندر عباس، كما شملت مواقع لصواريخ كروز وأنظمة دفاع ساحلي في جزيرة طنب الكبرى.
وتحظى جزيرتا قشم وطنب الكبرى بأهمية استراتيجية، نظرًا لموقعيهما عند مدخل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي عمليات عسكرية في المنطقة محل متابعة دولية واسعة.
تصعيد متواصل
جاء التصعيد بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كانت قد أوقفت القتال مؤقتًا بين واشنطن وطهران، في وقت تتبادل فيه الدولتان الضربات العسكرية والتهديدات، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات لتوسيع العمليات العسكرية، تشمل تكثيف الضربات الجوية، وإمكانية السيطرة على جزيرة خارك، أكبر محطة لتصدير النفط الإيراني، إلى جانب بحث استهداف مواقع محصنة يشتبه في ارتباطها ببرامج عسكرية.