2026/06/08
مجلس عدن الاتحادي يستنكر العبث والانهيار الكارثي لخدمة الكهرباء في العاصمة عدن

 

 

 

يتابع مجلس عدن الاتحادي بقلق بالغ وغضب شديد ما تشهده العاصمة عدن من انهيار غير مسبوق في خدمة الكهرباء، في مشهد يعكس حجم الإهمال والعجز الذي أوصل المواطنين إلى أوضاع إنسانية لا تُحتمل، وسط موجات حر خانقة وانهيار متواصل للخدمات الأساسية.

إن ما يتعرض له أبناء عدن اليوم ليس مجرد أزمة عابرة أو خلل طارئ، بل كارثة حقيقية تمس حياة الناس وكرامتهم وصحتهم، وتكشف حجم الفشل في إدارة هذا الملف الحيوي، في الوقت الذي تُترك فيه آلاف الأسر لمواجهة ظروف معيشية قاسية دون أدنى مراعاة لمعاناتها أو حقوقها المشروعة.

كما يشهد الوضع الخدمي في عدن انهيارًا عامًا، تتصدره أزمة الكهرباء كعنوان رئيسي لمعاناة المواطنين، إلى جانب تدهور خدمات المياه، وتأخر صرف الرواتب، والارتفاع المستمر في الأسعار، وغياب الرقابة، وضعف خدمات الاتصالات والإنترنت. وقد باتت هذه الأوضاع تجسد واقعًا أشبه بحرب خدمية تستهدف عدن وأبناءها، وفاقت حد الاحتمال، خاصة في ظل الطبيعة المناخية الحارة للمدينة وما تفرضه من حاجة ملحّة لتوفر الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

لقد تحولت الكهرباء في عدن إلى عنوان يومي للألم والمعاناة، وأصبح المواطن يدفع وحده ثمن العجز والفساد وسوء الإدارة، بينما تستمر الوعود والتبريرات دون أي حلول ملموسة تنهي هذا الوضع المأساوي الذي يتفاقم عامًا بعد آخر.

إن مجلس عدن الاتحادي يحمل المجلس الرئاسي والحكومة والسلطة المحلية والجهات المختصة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الانهيار الخطير، ويطالبها بالتحرك الفوري والعاجل لتوفير الوقود لمحطات التوليد، ومعالجة الاختلالات الفنية والإدارية، واتخاذ إجراءات استثنائية وسريعة تضع حدًا لمعاناة المواطنين. وفي هذا الصدد، يرى المجلس أن التحالف العربي بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية معنيٌّ بشكل مباشر في تصحيح ما آلت إليه الخدمات من تدهور، خاصة الكهرباء، لما لها من تأثير على مختلف مناحي الحياة، وتعزيزًا للمسؤولية الملقاة على عاتقهم.

كما يطالب المجلس بكشف الحقائق كاملة أمام أبناء عدن والرأي العام، ومصارحة المواطنين بالأسباب الحقيقية التي أوصلت قطاع الكهرباء إلى هذا المستوى الكارثي، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تسببه في استمرار هذه الأزمة.

ويؤكد المجلس أن صبر أبناء عدن قد نفد، وأن استمرار تجاهل معاناتهم أو التعامل معها بسياسة التسويف والمماطلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والغضب الشعبي المشروع. فلا يمكن لأي مدينة أن تستمر في الحياة تحت هذا القدر من المعاناة والإهمال، ولا يمكن للمواطن أن يظل رهينة لأزمات مفتعلة تتكرر كل صيف دون حلول جذرية، خاصة وأبناؤنا يواجهون لهيب الحر أثناء تقدمهم لأداء امتحاناتهم.

وفي هذا السياق، يدعو المجلس إلى تبني حزمة من الحلول العاجلة والمستدامة، تشمل توفير الوقود بشكل منتظم لمحطات التوليد، وإجراء صيانة شاملة للبنية التحتية الكهربائية، وتسريع إدخال مشاريع الطاقة المتجددة لتخفيف الضغط على الشبكة العامة، وتعزيز الشفافية والرقابة على قطاع الكهرباء، ووضع خطة استراتيجية طويلة الأمد تضمن استقرار الخدمة وتحسين كفاءتها بما يلبي احتياجات المواطنين.

ويدعو مجلس عدن الاتحادي أبناء عدن كافة، ومنظمات المجتمع المدني، والنقابات، والشخصيات الاجتماعية والوطنية، إلى رفع أصواتهم والتعبير عن رفضهم لهذا الواقع المؤلم بكل الوسائل السلمية والقانونية المشروعة، والتمسك بحقهم الكامل في الحصول على خدمات أساسية تحفظ كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.

إن الكهرباء ليست امتيازًا يُمنح للمواطنين، بل حق أصيل من حقوقهم، واستمرار حرمانهم منها يمثل انتهاكًا لمعاناتهم واستخفافًا بحياتهم اليومية.

وسيظل مجلس عدن الاتحادي إلى جانب أبناء عدن، مدافعًا عن حقوقهم ومطالبهم العادلة، حتى يتم وضع حد لهذا الانهيار وإنصاف المدينة وأهلها.                                 

 

صادر عن مجلس عدن الاتحادي

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news84526.html