
ردت الرئاسة التركية، على هجوم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي استهدف الرئيس رجب طيب أردوغان، مؤكدا أن نتنياهو لا يملك أي شرعية أخلاقية لوعظ الآخرين.
وكتب برهان الدين دوران رئيس دائرة الإعلام في الرئاسة عبر منصة "إكس": "نتنياهو، الذي ارتكب إبادة جماعية في غزة وهاجم سبع دول في المنطقة، يتجرأ الآن على استهداف رئيسنا بدافع اليأس"، وأضاف: "نتنياهو مجرم مطلوب للعدالة، ولا حلفاء له. استراتيجيته للحفاظ على وجوده السياسي هي جر المنطقة إلى الفوضى والصراع".
وتابع دوران: "الجميع يعلم أن نتنياهو يفتقر إلى القيم الأخلاقية وإلى الشرعية في إلقاء المواعظ على الآخرين.. وسيُحاسب عاجلا أم آجلا على جرائمه ضد الإنسانية"، واختتم تصريحه بالقول: "تحت قيادة رئيسنا رجب طيب أردوغان، ستواصل تركيا نضالها ضد الطغاة من أجل عالم أكثر عدلا وسلاما وأمانا".
كما علقت وزارة الخارجية التركية على منشور نتنياهو قائلة: "نتنياهو، الذي يُوصف بأنه هتلر عصرنا بسبب جرائمه، هو رجل صنع نفسه بنفسه وله سجل حافل. أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتُحاكم إسرائيل، بقيادة نتنياهو، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية".
وأضافت الوزارة: "يهدف نتنياهو حاليا إلى تقويض محادثات السلام الجارية ومواصلة سياساته التوسعية في المنطقة. وإلّم يفعل، سيُحاكم في بلاده ويرجح أن يحكم عليه بالسجن".
وشددت الخارجية التركية على أن "استهداف رئيسنا من قِبل المسؤولين الإسرائيليين باتهامات لا أساس لها من الصحة، ومتغطرسة، وكاذبة، هو نتيجة للاستياء الذي سببته الحقائق التي كشفناها على جميع المنصات"، مؤكدة أن تركيا "ستواصل الوقوف إلى جانب المدنيين الأبرياء، وستواصل سعيها لمحاسبة نتنياهو على جرائمه".
يأتي الرد التركي بعد أن كتب نتنياهو على منصات التواصل الاجتماعي يوم السبت أن "إسرائيل تحت قيادته ستواصل محاربة نظام الإرهاب الإيراني وأذرعه، على عكس أردوغان الذي يحتضنهم ويذبح مواطنيه الأكراد".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستضيف فيه إسلام آباد مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى تسوية دائمة، بينما تتابع تركيا عن كثب تطورات المنطقة محذرة من محاولات جرها إلى "فخ" الصراع الإقليمي.
وكان أردوغان قد وصف نتنياهو في تصريحات سابقة بأنه "مجرم أعمته الكراهية والدماء" وأن "من يسير على خطى هتلر يدمر نفسه قبل أن يدمر البشرية"، وتشهد العلاقات التركية الإسرائيلية توترا حادا منذ بدء الحرب على غزة، حيث انضمت أنقرة إلى دعوى الإبادة الجماعية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية وعلقت التعاملات التجارية معها.