
لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة، التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.
وقالت مصادر باكستانية لـ"رويترز" إن الوفدين الأميركي والإيراني غادرا إسلام أباد، إلا أن موفدة "العربية" و"الحدث" قالت إن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير ما يزالان في إسلام آباد لمواصلة المحادثات.
وألقى كل طرف بالمسؤولية على الآخر في فشل المفاوضات التي استمرت 21 ساعة بهدف إنهاء الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ أن بدأ قبل أكثر من ستة أسابيع.
وقال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة، للصحافيين قبيل مغادرته إسلام أباد "الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة الأميركية".
وقال فانس إن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأميركية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.
وكانت المحادثات التي جرت في إسلام أباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقالت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية إن المطالب الأميركية "المبالغ فيها" عرقلت التوصل إلى اتفاق.
وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره حوالي 20% من إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب.
وقال فانس إنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات التي استمرت لنحو 21 ساعة.
لكن حتى خلال المفاوضات أمس السبت، قال ترامب إن التوصل إلى اتفاق ليس ضرورياً تماماً. وقال للصحافيين: "نحن نتفاوض. وسواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فهذا لا يهمني، لأننا انتصرنا".
وضم الوفد الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب. وتضمن الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وتغيرت الأهداف المعلنة لترامب، لكنه يريد على الأقل حرية مرور السفن العالمية عبر المضيق وفرض قيود على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم لضمان عدم قدرتها على إنتاج قنبلة ذرية.
ونفت طهران مراراً ومنذ فترة طويلة سعيها إلى تصنيع سلاح نووي.