2026/04/06
دقة قاتلة تقلب موازين الحرب.. ماذا تعرف عن الصواريخ الشبحية الأمريكية؟

 

 

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداد بلاده لاستخدام الصواريخ الشبحية الدقيقة ضد أهداف إيرانية محددة إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز. هذا التصريح أعاد تسليط الضوء على هذه الأسلحة المتقدمة، التي تمزج بين الدقة الفائقة والقدرة على التخفي عن أنظمة الرادار، ما يمنحها ميزة استراتيجية هائلة، مما يعيد رسم موازين القوة في أي ساحة نزاع.

ما هي الصواريخ الشبحية؟

الصواريخ الشبحية، أو ما يُعرف بـ Stealth Cruise Missiles، هي صواريخ متقدمة مزودة بتقنيات التخفي الراداري، مما يجعل اكتشافها أصعب على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

تتميز الصواريخ الشبحية الأمريكية بعدة خصائص تقنية تجعلها من أكثر الأسلحة فاعلية في الترسانة الحديثة. أولاً، انخفاض ملاحظتها الرادارية يعد من أبرز ميزاتها، إذ صُممت بتقنيات هندسية ومواد متقدمة تقلل من انعكاس موجات الرادار، مما يصعب على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية اكتشافها قبل وصولها إلى أهدافها. هذه الخاصية تمنح القوات الأمريكية قدرة عالية على تنفيذ ضربات دقيقة دون تعريض الطائرات أو قواعد الإطلاق للخطر.

ثانياً، تتميز هذه الصواريخ بالقدرة على الاصطدام بدقة عالية. يمكنها توجيه ضرباتها بدقة متناهية نحو أهداف استراتيجية، مثل الجسور، ومحطات الطاقة، ومراكز القيادة العسكرية، مع تقليل الضرر الجانبي على المناطق المحيطة. هذه الدقة تجعلها سلاحاً فعالاً لضرب أهداف محددة بشكل سريع وفعّال، دون الحاجة لتدخل واسع النطاق.

ثالثاً، تمتلك هذه الصواريخ مدى طويلاً يسمح لها بالسفر عبر آلاف الكيلومترات. بعض النسخ الحديثة قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة جداً دون الحاجة لتواجد جوي مباشر فوق الأراضي المعادية، مما يمنح الولايات المتحدة ميزة استراتيجية كبيرة في عمليات الضرب بعيد المدى ويعزز من القدرة على السيطرة على ساحات القتال دون تعريض القوات للخطر المباشر.

 لا يشير إلى سلاح واحد بعينه

 

مصطلح "الصواريخ الشبحية الأمريكية" لا يشير إلى سلاح واحد بعينه، بل إلى فئة من الصواريخ التي تُصمَّم بتقنيات تقلّل من قدرتها على الظهور في أنظمة الرادار والدفاع الجوي. هذه الفكرة مستوحاة من تقنيات الطائرات الشبحية مثل F-35 Lightning II، حيث يتم الاعتماد على تصميمات هندسية ومواد خاصة تجعل عملية اكتشاف الصاروخ وتعقبه أكثر صعوبة، دون أن يعني ذلك أنه غير مرئي بالكامل.

من أبرز هذه الصواريخ، يبرز صاروخ AGM-158 JASSM الذي تطوره شركة Lockheed Martin، ويُعد من أهم صواريخ الكروز الشبحية بعيدة المدى في الترسانة الأمريكية.

يتميز هذا الصاروخ بقدرته على ضرب أهداف عالية القيمة مثل القواعد العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي من مسافات بعيدة، مع تقليل احتمالية اكتشافه.

وقد تم تطوير نسخة محسنة منه بمدى أطول تُعرف باسم JASSM-ER، ما يمنح القوات الأمريكية قدرة أكبر على تنفيذ ضربات دقيقة دون تعريض الطائرات للخطر المباشر.

كما طُوِّرت نسخة بحرية متقدمة تُعرف باسم AGM-158C LRASM، وهي مصممة خصيصًا لاستهداف السفن. يعتمد هذا الصاروخ على تقنيات متقدمة، من بينها قدرات شبه ذاتية لتحديد الأهداف، إلى جانب بصمة رادارية منخفضة تساعده على اختراق أنظمة الدفاع البحري الحديثة. ويُنظر إليه كأحد أهم الأسلحة التي تعزز تفوق الولايات المتحدة في الحروب البحرية.

أما صاروخ Tomahawk (Block V)، الذي تطوره Raytheon Technologies، فهو ليس شبحياً بالكامل، لكنه شهد تحسينات كبيرة في نسخته الحديثة. تشمل هذه التحسينات الطيران على ارتفاعات منخفضة واستخدام مسارات معقدة لتفادي الرصد، ما يجعله أكثر قدرة على اختراق الدفاعات مقارنة بالإصدارات الأقدم، خاصة عند إطلاقه من السفن أو الغواصات.

تعتمد الشبحية في هذه الصواريخ على مجموعة من العوامل التقنية، مثل استخدام مواد تمتص موجات الرادار، وتصميمات تقلل انعكاس الإشارات، بالإضافة إلى الطيران على ارتفاع منخفض جدًا واستغلال التضاريس لتجنب الكشف. كما تُستخدم أنظمة توجيه ذكية تساعد الصاروخ على تغيير مساره لتفادي مناطق الخطر.

تم طباعة هذه الخبر من موقع الشبكة العربية للأنباء https://www.arabnn.news - رابط الخبر: https://www.arabnn.news/news82392.html