أعلنت الحكومة الإيرانية اليوم الثلاثاء، أن الأرقام الأولية لحجم أضرار الحرب تبلغ نحو 270 مليار دولار.
وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربا ضد طهران في 28 فبراير/شباط 2026، فيما تم إعلان وقف إطلاق النار الثلاثاء الماضي قبل ساعتين من مهلة الرئيس دونالد ترامب والذي هدد قبلها بمحو إيران. وبدأ الجانبان في مفاوضات بقيادة باكستان غير أن جولة المفاوضات الأولى انتهت دون التوصل إلى اتفاق، ما دفع أميركا لإعلان حصار بحري شامل على إيران.
ومع دخول الحصار البحري الأميركي على إيران الثلاثاء يومه الثاني، أشارت بعض التقديرات إلى أنه قد يكلف السلطات الإيرانية حوالي 435 مليون دولار يوميًا، بما في ذلك 276 مليون دولار خسائر في الصادرات، معظمها من النفط الخام والبتروكيماويات.
استند مياد مالكي، المحلل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في تقديره هذا إلى أن تصدير إيران 1.5 مليون برميل من النفط يوميًا بسعر الحرب الذي بلغ حوالي 87 دولارًا للبرميل، وافترض أن أكثر من 90% من النفط يمر عبر جزيرة خارك.
فيما رأى محللون آخرون أن خسارة إيران المحتملة تعتمد على عدة عوامل غير معروفة، بما في ذلك مدى قوة الحصار الأميركي، وإلى أي مدى ستتمكن طهران من تحويل مسار صادراتها النفطية عبر ميناء جاسك خارج مضيق هرمز.
كما اعتبروا أن إيران قد تتمكن من تعويض الضرر "قصير الأجل" بفضل النفط الموجود بالفعل في إيران. ففي أواخر مارس، كان لدى طهران ما يقدر بنحو 154 مليون برميل من النفط تطفو خارج الخليج المتأثر بالحصار، وفقًا لشركة كيبلر.
هذا وقد ينتج الحصار الطويل لخفض دخل إيران من الصادرات بمقدار 100 مليار دولار سنوياً أي ما يعادل ربع الناتج المحلي الإجمالي، نقص في العملة الصعبة، ما سيؤدي لارتفاع جنوني في سعر الصرف وتفاقم عجز الموازنة.
ويضع أي حصار بحري أميركي محتمل على مضيق هرمز الاقتصاد الإيراني أمام واحدة من أعنف الصدمات في تاريخه الحديث، ليس فقط من حيث توقف الصادرات، بل من حيث شلل الواردات، وتسارع انهيار العملة، واحتمال خسارة دائمة لجزء من الطاقة الإنتاجية النفطية.
سيؤدي الحصار إلى خسائر مباشرة تقدر بنحو 435 مليون دولار يومياً، ناتجة عن فقدان 276 مليون دولار من الصادرات وتعطل 159 مليون دولار من الواردات، أي ما يعادل نحو 13 مليار دولار شهرياً، وفقاً لما ذكره مياد مالكي، وهو أيضا المدير المشارك السابق في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.
وتكمن خطورة هذه الأرقام في أن أكثر من 90% من تجارة إيران الخارجية البالغة 109.7 مليارات دولار سنوياً تمر عبر الخليج العربي، في اقتصاد يعتمد على النفط والغاز لتوفير 80% من إيرادات الصادرات الحكومية ونحو 23.7% من الناتج المحلي الإجمالي.